دعوة للحوار من أجل الفهم والعمل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا بكم في منتداكم برجاء التسجيل والاستفادة من المنتدى
وتقبل مشاركتكم الايجابية

منتدى اجتماعي علمي ثقافي ديني


    فورين بوليسي: "لا" اليونانية.. بداية النهاية لأوروبا الحديثة

    شاطر

    عبد الله الضاحك

    المساهمات : 3259
    تاريخ التسجيل : 25/08/2010

    فورين بوليسي: "لا" اليونانية.. بداية النهاية لأوروبا الحديثة

    مُساهمة  عبد الله الضاحك في الثلاثاء يوليو 07, 2015 11:49 am

    "رفض الناخبون اليونانيون خطة التقشف الأوروبية، واستجابوا لدعوات رئيس وزرائهم أليكسيس تسيبراس إلى التصويت بـ"لا"، وهذا قد يؤدي إلى خروج أثينا من منطقة اليورو، ويمكن أن يعد مؤشرًا على بداية النهاية لأوروبا الحديثة".

    بهذه الكلمات استهلت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية مقالها عن استفتاء اليونان بحسب مصر العربية، الذي جرى أمس الأحد، على صفقة الإنقاذ التي يقترحها المقرضون الدوليون، والتي تمنح البلاد خطة إنقاذ ثالثة ومساعدة مالية طارئة لسداد ديونها مقابل تنفيذها إجراءات تقشفية في معاشات التقاعد وزيادة ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية.

    وتشير النتائج الأولية إلى أن 61% من الناخبين اليونانيين صوتوا لصالح رفض شروط ومقترحات المقرضين الدوليين، حيث تريد أثينا من المقرضين إعادة هيكلة ديونها الضخمة الخانقة التي تزيد عن 180% من إجمالي الناتج المحلي رغم شطب 107 مليارات يورو (119 مليار دولار) من ديونها في 2012.

    ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تحتاج اليونان إلى مساعدة أوروبية جديدة بقيمة 36 مليار يورو في السنوات الثلاث القادمة، كما أنها ستحتاج إلى إعادة هيكلة شديدة لديونها التي سيكون على الاتحاد الأوروبي تحمل عبئها.

    ولفتت المجلة إلى أن التصويت بـ"لا" يعطي رئيس الوزراء اليوناني النتيجة التي يرغب فيها، لأنها تعزز موقف حكومته التفاوضي مع القادة الأوروبيين من أجل التوصل إلى برنامج إنقاذ جديد، لكن في الفترة التي سبقت الاستفتاء، يبدو أن أوروبا تستعد لاحتمالية خروج اليونان من الاتحاد الاقتصادي الذي انضمت إليه في عام 2001.

    واعترفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأن السماح لليونان باعتماد اليورو كان خطأ منذ البداية، كما تعهد أليكسيس تسيبراس بالتخلي عن منصبه في حال تصويت اليونانيين لصالح قبول الإصلاحات المالية الأوروبية.

    والآن، يقف مستقبل الاتحاد الأوروبي في موضع شك، فهناك احتمالية بأن تخرج اليونان من منطقة اليورو، الأمر الذي من شأنه تدمير اقتصادها الخاص، والتأثير بشكل كبير على أوروبا والأسواق العالمية، بحسب المجلة.

    ومن المقرر أن تتوجه أنجيلا ميركل، اليوم الاثنين، إلى باريس للتشاور مع الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند بشأن وضع خطة إنقاذ جديدة تهدف إلى تخفيف عبء الديون وإنقاذ اليونان من الخروج المدمر من منطقة اليورو، بيد أن هذه الخطة تستلزم التزاما راسخا بالإصلاحات الاقتصادية التي لا تجرؤ الحكومة اليونانية على تحقيقها.

    ورأت المجلة أن المرحلة النهائية لأوروبا بدأت الأسبوع الماضي، عندما قطع البنك المركزي الأوروبي خطوط ائتمان الطوارئ عن البنوك اليونانية وقتما كانت غير قادرة على السداد، وبانتهاء مهلة خطة الإنقاذ صباح الأربعاء، لن يكون هناك مفر، وهذا هو سبب إغلاق البنوك حتى الاثنين على الأقل، كما أن السحب من الأرصدة أصبح محددا بـ 60 يورو أو 67 دولارا يوميا.

    ويعتبر الاستفتاء تتويجاً لنضال دام خمس سنوات للحفاظ على اليونان عضواً في الاتحاد النقدي الأوروبي، فقد بدأت الأزمة في عام 2010، حينما طلبت الحكومة اليونانية من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي تفعيل خطة إنقاذ تتضمن قروضاً لمساعدتها على تجنب خطر الإفلاس والتخلف عن السداد، حيث كانت معدلات الفائدة على السندات اليونانية قد ارتفعت إلى معدلات عالية نتيجة مخاوف بين المستثمرين من عدم قدرة الحكومة على الوفاء بديونها، لاسيما مع ارتفاع معدل عجز الموازنة وتصاعد حجم الدين العام.

    وفي بداية الأزمة، كان خروج اليونان من منطقة اليورو أمراً مستبعداً، لأنه سيؤدي إلى شلل الاقتصاد العالمي، الذي كان يعاني بعد انهيار بنك ليمان براذرز في عام 2008، لكن البنوك الأمريكية أعلنت مؤخرًا عن استعدادها لإمكانية خروج اليونان من الاتحاد الأوروبي.

    والآن، مع كون اليونان على وشك الانسحاب من منطقة اليورو، هناك تساؤلات متزايدة بشأن إذا ما كان الاتحاد الأوروبي – الذي نشأ بهدف تعزيز الاستقرار والسلام بعد الحرب العالمية الثانية – يمكن بقاؤه على قيد الحياة.

    واختتمت المجلة بالقول: إن الناخبين اليونانيين فعلوا ما أراده أليكسيس تسيبراس، وصمدوا في وجه المطالب الأوروبية، وتصويتهم هذا قد يعني نهاية أوروبا التي يعرفها العالم الحديث.


    عبد الله الضاحك

    المساهمات : 3259
    تاريخ التسجيل : 25/08/2010

    رد: فورين بوليسي: "لا" اليونانية.. بداية النهاية لأوروبا الحديثة

    مُساهمة  عبد الله الضاحك في الإثنين يوليو 13, 2015 12:47 pm


    عبد الله الضاحك

    المساهمات : 3259
    تاريخ التسجيل : 25/08/2010

    رد: فورين بوليسي: "لا" اليونانية.. بداية النهاية لأوروبا الحديثة

    مُساهمة  عبد الله الضاحك في الثلاثاء يوليو 14, 2015 2:29 pm


    تركيا ستنقذ اليونان
    يبحث الآن الاتحاد الأوروبي سبل حل خطر إفلاس اليونان ووقوعها ضمن فئة الدول الفاشلة، بعض أعضاء الاتحاد الأوروبي يقولون “لتخرج أثينا من اليورو” والبعض الآخر يقول “لتخرج أثينا من الاتحاد الأوروبي بشكل كامل، والبعض يقول “نستطيع إبقاء اليونان ضمن الاتحاد الأوروبي ولكن يجب على اليونان اتباع سياسة التقشّف الشديدة.

    يقول بروفسور الحقوق الدولية وعلم السياسة في جامعة شيكاغو “توم غينسبورج” “يجب على اليونان استعمال الليرة التركية للخروج من الأزمة”، لم يكتف غينسبورج بهذا بل يقترح كونفدرالية بين تركيا واليونان تكون فيها الإدارة المالية والاقتصادية من تخصّص أنقرة والسياسة الاجتماعية من تخصّص اليونان”.

    يريد غينسبورج أن يقول عن طريق تذكيرنا بأن اليونان عاشت تحت ظلال “الإمبراطورية العثمانية” لفترات طويلة فلماذا لا تعيش الآن تحت ظلال الدولة التركية”، ومثال عيش المواطنين اليونان تحت الإدارة العثمانية لفترات طويلة دليل واضح على أن اتحاد اليونان وتركيا ليس خياليا.

    كما أن الأكاديمي اليوناني المشهور البروفسور “كيتسيكيس” منذ فترات طويلة وهو يقترح وبحرارة “الاتحاد الكونفدرالي اليوناني التركي”، حيث اقترح كيتسيكيس من خلال كتابه “الإمبراطورية التركية اليونانية” المنشور عام 2011 تأسيس اتحاد كونفدرالي يوناني تركي لإنقاذ اليونان من أزمتها الحالية ، حيث يقول كيتسيكيس في مقدمة كتابه “فقط تركيا من يستطيع إنقاذ اليونان من أزمته الحالية، دخول اليونان للاتحاد الأوروبي كان خطئا كبيرا، يجب عليها على الفور ترك الاتحاد الأوروبي والتوحّد مع تركيا، يجب لذلك أن يحدث وذلك لأن هاتين الدولتين كالرئتين إن تركتا بعضهما لا تأخذان نفسهما بأريحية”.

    كيتسيكيس ليس بالأكاديمي العادي فهو عمل كمستشار لرئيس جمهورية تركيا الثامن تورجوت أوزال وكما عمل مستشار لرئيس وزراء اليونان في فترة الثمانينييات يورجو باباندريو، حتى قبل فتح اسطنبول عسكريا كان الكثير من رجال الدين والعلم الروم يؤيدون فكرة اتحاد اسطنبول الرومية مع الإمبراطورية العثمانية، خاصة فترة الخمسينات للقرن الخامس عشر حيث أصبح “الدولة البيزنطية” متشكّلة فقط من إسطنبول حيث أصبحت تشكّل جزيرة صغيرة من الإمبراطورية العثمانية الضخمة، أغلب الشعب الرومي (البيزنطي) يعيش تحت راية الإمبراطورية العثمانية، وأصبح للروم هوية خاصة باسم “أرثوذكس الإمبراطورية العثمانية”، هذه الهوية جذبت الكثير من رجال الدين والعلم الموجودين في مدينة إسطنبول قبل فتحها لا سيما في ظل تخلي أوروبا

    عن دعم الدولة البيزنطية الموجودة في مدينة إسطنبول، وأصبح الكثير من رجال العلم والدين البيزنطيين يردّدون مقولتهم الشهيرة “رؤية العمامة التركية الحامية والداعمة أفضل من القبعة اللاتينية المتخلية عنا في وقت الشدة”، وإذا نظرنا إلى نتائج الفتح العثماني لإسطنبول نرى أنه بالفعل كانت هناك نتائج إيجابية حامية وداعمة للروم في اسطنبول واليونان دولة الروم الأم، لهذا نجد بأن نظرية البروفسور كيتسيكيس التي تقول بأن “الإمبراطورية العثمانية لم تكن عنصرا مستعبِدا بل عنصرا مناصرا وحاميا وعنصرا أضاف العديد من العناصر الثقافية والتاريخية للحضارة اليونانية الإغريقية”.

    لغاية الآن لم نجد أي نظرية تعارض نظرية كيتسيكيس ولن نجد ذلك لأنه ليس هناك أي وثائق تاريخية تبين استعباد الإمبراطورية العثمانية للمواطنين الروم، واليوم نحن أمام رئيس وزراء وشعب يقول لا لسياسة التقشف، فهل يا ترى ستكون هناك تغيرات جذرية تتخذها اليونان بخصوص الاتحاد الأوروبي وتركيا في الأيام القادمة؟ كما قال أناس كثيرون، من قبل، لا يوجد أي شيء مستحيل في السياسة، فيمكن أن يسجّل التاريخ بأن تركيا هي من أنقذت اليونان في يوم كانت تركيا تحتاج لمن ينقذها!!



    المصدر: صحيفة ييني شفق

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 6:59 pm