دعوة للحوار من أجل الفهم والعمل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا بكم في منتداكم برجاء التسجيل والاستفادة من المنتدى
وتقبل مشاركتكم الايجابية

منتدى اجتماعي علمي ثقافي ديني


    جزيرة ساويرس اليونانيه

    شاطر

    عبد الله الضاحك

    المساهمات : 3259
    تاريخ التسجيل : 25/08/2010

    جزيرة ساويرس اليونانيه

    مُساهمة  عبد الله الضاحك في الإثنين سبتمبر 07, 2015 3:27 pm

    خرج علينا رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس مغردًا على "توتير" قائلاً إنه "سيخاطب إيطاليا أو اليونان لتبيع له جزيرة يعلن استقلالها ويستضيف فيها اللاجئين ويوفر فرص عمل لهم ويبنوا بلدهم الجديد".

    كانت تلك الكلمات تمثل اقتراحًا لحل مشكلة اللاجئين من وجهة نظر ساويرس، ولكن خروجه في هذا التوقيت يثير علامات استفهام كبيرة؛ فمشكلة اللاجئين ليست وليدة اللحظة، فعمرها من عمر الثورة السورية، وهي مشكلة تتفاقم يومًا بعد يوم، فاللاجئون السوريون ليسوا بضعة آلاف في المجر أو مقدونيا أو اليونان، بل وصل عددهم وفقًا لمفوضية شؤون اللاجئين إلى أربعة ملايين لاجئ منهم ١.٨ مليون لاجئ بتركيا، و١.١ مليون بلبنان، ٦٢٩ ألف بالأردن، ٢٤٩ ألف بالعراق، ١٣٢ ألف بمصر، فضلاً عن نزوح ٧.٦ ملايين شخص داخل سوريا، ويعيش أغلبهم فى ظروف معيشية قاسية؛ فماذا فعل بحق هؤلاء وماذا قدم لهم؟ بل ما هو تصرفه عندما أعلن النظام المصري -الذى يدعمه- عقب الثلاثين من يونيه فرض قيود على السوريين الموجودين داخل مصر كالحصول على تأشيرة مسبقة وإجراءات الإقامة، بل وصل الأمر إلى درجة أن هذا النظام فرّق بين الزوج وزجته، وبين أبناء العائلة الواحدة؛ بسبب تلك الإجراءات المتبعة منذ الثلاثين من يونيه؟!!

    والغريب أن الحل الذي طرحه ساويرس يتوافق ويتماشى مع كلام بشار الاسد بأن سوريا ليست للسوريين ولمن يحملون جنسيتها، بل لمن يدافعون عنها كحزب الله وايران، كما أن وجهة نظره تطرح سؤالاً هل يقبل ساويرس بتهجير طائفة من المصريين من وطنهم وشراء جزيرة لهم لتكون بلدهم الجديد؟

    ونظرًا لأن قضية اللاجئين تأخذ الآن منحنى إعلاميًّا وحقوقيًّا على جميع الأصعدة، فأراد ساويرس أن يكون طرفًا في هذه القضية، وأن يكون له دور يبرزه الإعلام المحلي والإقليمي والدولي؛ فهو يبحث دائمًا عن شو إعلامي ومصالح شخصية، هذه المصالح تتمثل في أن يكون له جزء من كعكة إعادة إعمار سوريا؛ حيث تشير التقديرات الأولية إلى أن تكلفة الإعمار تصل إلى ٧٥٠ مليار دولار، ومن ثمّ فالترويج لشراء جزيرة ليس لهدف إنساني، بل هو عربون محبة للمجتمع الدولي والأمم المتحدة، واللذين سيشرفان على إعادة الإعمار والتي ستتم إن عاجلاً أم آجلاً، كما أن رجال المال والأعمال لا يوجد في قاموسهم مصطلحات للعواطف والإنسانيات، بل كل أعمالهم تكون منصبّة على الربح والخسارة.

    الهجرة غير الشرعية مصطلح تعارف عليه المصريون منذ أكثر من ثلاثة عقود، فلا توجد قرية في مصر وإلا وكان بعض أبنائها من مدمني الهجرة غير الشرعية؛ فهواة تلك الهجرة يبيعون كل ما يملكون، بل وربما يصل الأمر إلى حد الاستدانة حتى يتمكنوا من الهجرة إلى أوربا، فليخبرنا ساويرس ماذا قدم لشباب بلده الذين يمارسون الهجرة غير الشرعية منذ ثلاثين عامًا؟ ولماذا لم يشتر لهم جزيرة في إيطاليا؟ ولماذا لم يوفر لهم فرص عمل في بلدهم تغنيهم عن تلك الهجرة التي حصدت أرواح مئات الشباب المصري؟ وكم طريقًا رصفه وكم مدنية سكنية بناها وكم مستشفى أنشأها؟ طبعًا الإجابة على كل هذه الأسئلة معروفة؛ فالمال والأعمال لا تعرف إلا لغة المصالح والمكاسب.

    إن قضية اللاجئين من يريد أن يدعمها ويسعى لحلها فليعرف مطالب هؤلاء اللاجئين ويدعمها، فالسوريون لم يتركوا بلدانهم إلا خوفًا على حياتهم من حاكم طاغية يمارس فيهم صباحًا ومساءً شهوة القتل بدءًا من الأسلحة الكيميائية وصولاً إلى البراميل المتفجرة، فالسوريون لا يريدون جزيرة في إيطاليا أو اليونان بل يريدون وطنهم الأصلي صاحب الحضارات ولكن بدون طاغية.

    وعليه فإن على نجيب ساويرس إذا أراد أن يدعم اللاجئين فعليه أن يدعم مطالب الثورة السوري متمثلة في رحيل القاتل المستبد بشار، وأن يضغط على النظام المصري ليساند مطالب الثوار ولا يكون داعمًا لبشار وجنوده، وأن يضغط على الحكومة المصرية -التي يدعمها- لتخفيف القيود على السوريين وفتح أبواب مصر لاستقبال السوريين كما كان الوضع قبل الثلاثين من يونيه.

    - See more at: http://rassd.com/156357.htm#sthash.UZgNVWTd.dpuf

    عبد الله الضاحك

    المساهمات : 3259
    تاريخ التسجيل : 25/08/2010

    رد: جزيرة ساويرس اليونانيه

    مُساهمة  عبد الله الضاحك في الثلاثاء سبتمبر 08, 2015 1:07 am

    قال الكاتب البريطاني "باتريك كاكبيرن"، في مقال نشر بموقع صحيفة "الإندبندنت" البريطانية، إنّ تنظيم "داعش" هدد بالسيطرة على طريق سريع حيوي بسوريا قد تؤدي تبعات سقوطه إلى نزوح الملايين من سكان سوريا بالمناطق التي تديرها قوات بشار الأسد مما يعمق من أزمة اللاجئين الحالية .

    وفي مقاله يضيف " كاكبيرن" أن بداية الأزمة حلت عندما نجحت مليشيات التنظيم المسلح في السيطرة بلدة القريتين ذات الأغلبية المسيحية من السكان والموقع الإستراتيجي الهام، بوقوعها شمال شرق العاصمة دمشق وعلى بعد 22 ميل فقط من الطريق السريع M5 الذي يربط بين المناطق التي تقع تحت سيطرة قوات بشار الأسد في شمال وغرب البلاد والعاصمة دمشق في مطلع الشهر الماضي أغسطس.

    وقال "كاكبيرن" إن عدد اللاجئين السوريين خارج سوريا بلغ حتى الآن 4 ملايين لاجئ أغلبهم كان يعيش بالمناطق التي تسيطر عليها التنظيمات المسلحة المعارضة للقوات السورية الحكومية، والتي كانت ولا تزال تتعرض لقصف طائرات بشار الأسد بشكل متكرر جعل الحياة بداخل تلك البلدات والمدن شبه مستحيل.

    وأضاف "كاكبيرن" بمقاله أن عدد السوريين المتواجد بالمناطق التي يحكمها بشار الأسد يبلغ 17 مليون مواطن، قد يبدأ وفي الخروج من سوريا في حال شعورهم باقتراب مليشيات التنظيم المسلح داعش من بلدانهم، تخوفا من سياسة التنظيم القاسية في اعدام من يعارضه، لافتا إلى أن عدد اللاجئين السوريين بالخارج قد يقفز إلى 8 ملايين على الأقل فى حال استمرار تقهقر قوات بشار الأسد أمام تقدم مليشيات التنظيم المسلح.

    وأشار كاكبيرن إلى سلسلة الهزائم التي منيت بها قوات بشار الأسد بدءا بنجاح تنظيم جبهة النصرة التابع لتنظيم القاعدة في السيطرة على مدينة إدلب بشهر مارس الماضي، ومرورا بسقوط مدينة تدمر تحت قبضة داعش بشهر مايو الماضي، مع تواصل تقدم نفس المليشيات صوب الطريق الذي يمثل العمود الفقري لنظام بشار الأسد، والذي نجح في الحفاظ عليه خلال الأعوام الأربع الماضية من الحرب الأهلية السورية.



    ويقول "كاكبيرن" أن تلك الهزائم التي هزت صورة النظام أمام تابعيه قد تؤدي إلى هروب العديد من الأقليات والتجمعات السكانية إلى خارج سوريا، فهناك طائفة العلويين الشيعية التي يبلغ عددها 2.6 مليون مواطن، وهناك أيضا المسيحيين ويبلغ عددهم 2 مليون مواطن، والأكراد وعددهم 2.2 مليون مواطن، والدروز الذين يبلغ عددهم 650 ألف نسمة، وهي جميعا طوائف مهددة بالتطهير العرقي على يد مليشيات التنظيم، بالإضافة إلى الملايين من أبناء الطائفة السنية الذين يدعمون نظام بشار الأسد.

    وحذر "كاكبيرن" من تفاقم أزمة اللاجئين الحالية اذا قرر السوريون الذين يعيشون بالمناطق التي تسيطر عليها الحكومة الخروج من سوريا الآن في الوقت الذي يستطيعون فيه الخروج قبل وصول مليشيات التنظيم المسلح داعش أو مليشيات التنظيمات الأصولية مثل جبهة النصرة أو أحرار الشام إلى المدن التي يعيشون بها.

    يقول "كاكبيرن" أن السكان الذين يعيشون تحت ظل حكومة بشار ليسوا بالضرورة مع بقائه بالسلطة لكنهم يخشون وصول قيادات أصولية غير متسامحة إلى السلطة في حال سقوطه، علما بأن التنظيمات الأصولية هي التي تحرز نجاحات أمام قوات بشار الأسد، وتطرد قواته من المدن، يصاحب ذلك ضعف ظاهر بين مليشيات ما يسمى بالتنظيمات المسلحة المعتدلة داخل الجبهة السورية.

    وكانت المفوضية السامية للاجئين قد أعلنت قريبا أن سوريا صارت المصدر الأول للاجئين بالعالم بعد أن كانت أفغانستان تسيطر على هذه المرتبة لمدة فاقت الثلاث عقود، ومع اهتزاز صورة نظام بشار الأسد الذي اعترف مؤخرا بنقص عدد جنوده قد يقفز عدد اللاجئين السوريين إلى رقم لم يتكرر من قبل.

    و يرى كاتب المقال أن على أوروبا والدول الغربية التعاون مع نظام بشار الأسد لدحر مليشيات التنظيمات المسلحة كما فعلت مع وحدات حماية الشعب الكردية، وذلك مقابل أن يتوقف بشار عن قصف المدن التي تقع تحت سيطرة داعش أو نظرائها من التنظيمات الأصولية، معتبرا أن تلك هي الطريقة الأمثل لإيقاف مزيد من تدفق اللاجئين السوريين على أوروبا وباقى دول العالم.


    عبد الله الضاحك

    المساهمات : 3259
    تاريخ التسجيل : 25/08/2010

    رد: جزيرة ساويرس اليونانيه

    مُساهمة  عبد الله الضاحك في الجمعة سبتمبر 11, 2015 5:03 pm


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 7:23 pm