دعوة للحوار من أجل الفهم والعمل

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا بكم في منتداكم برجاء التسجيل والاستفادة من المنتدى
وتقبل مشاركتكم الايجابية

منتدى اجتماعي علمي ثقافي ديني


    كيف ساهمت داعش الاستخباراتية في تقسيم سوريا ؟

    شاطر

    عبد الله الضاحك

    المساهمات : 3259
    تاريخ التسجيل : 25/08/2010

    كيف ساهمت داعش الاستخباراتية في تقسيم سوريا ؟

    مُساهمة  عبد الله الضاحك في السبت سبتمبر 26, 2015 4:02 pm

    بعد مفاوضات شاقة انهارت مرات عدة، أُنجز الاتفاق الخاص بمدينة الزبداني في ريف دمشق وبلدتي الفوعة وكفريا بريف إدلب، على أن يبدأ تنفيذه خلال ساعات بضمانة من الأمم المتحدة وبرعاية إيرانية- تركية.
    وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان مساء الخميس، بأن الاتفاق قد تم إنجازه بين «حزب الله» اللبناني من طرف ومقاتلي الزبداني وحركة أحرار الشام الإسلامية من طرف آخر، وأنه يشمل الزبداني وكفريا والفوعة وبلدات وقرى أخرى محيطة بها.
    ويتضمن الاتفاق، وفق المرصد، مرحلتين تبدأ الأولى فور الإعلان الرسمي عنه، وتشمل وقف إطلاق النار في الزبداني، مضايا، بقين، سرغايا، والقطع العسكرية المحيطة بها في محافظة ريف دمشق، والفوعة، كفريا، طعوم، مدينة إدلب، معرة مصرين، رام حمدان، زردنا، بنش، تفتناز، شلخ في محافظة إدلب.
    وقال المرصد إن وقف النار يشمل الأمور الآتية التي يلتزم بها الطرفان: «الوقف الكامل للعمليات العسكرية وإطلاق النار من داخل مناطق «التهدئة» إلى خارجها، ومن خارجها إليها. ويترافق مع وقف الطيران الحربي والمروحي، بما في ذلك إلقاء المساعدات من الطيران المروحي. التوقف عن تحصين الدشم والمقرات على الخط الأول من الجبهات. وقف أي تقدم في المناطق الفاصلة على خطوط التماس».
    وتابع أن المرحلة الأولى تتضمن «خروج كامل المقاتلين من مدينة الزبداني، مع الراغبين بالخروج من عائلاتهم من مناطق الزبداني وبقين وسرغايا ومضايا، على أن تكون الوجهة الوحيدة لخروج كافة الشرائح من منطقة الزبداني (مسلحين- جرحى- عوائل) هي محافظة إدلب حصراً، وتعمل الحكومة الإيرانية مع الحكومة اللبنانية، على إخراج عائلات الزبداني التي لجأت إلى لبنان وإعادتها إلى سورية مباشرةً أو إلى تركيا، شريطة أن يكون العدد بين ٤٠ و٥٠ عائلة فقط، وأن يتم ذلك خلال المرحلة الأولى». وزاد أن المرحلة الأولى من الاتفاق تشمل أيضاً «خروج الراغبين من النساء والأطفال دون سن الـ18، والرجال فوق سن الـ50، من الفوعة وكفريا، والجرحى الذين لا يمكن علاجهم في البلدتين، بحيث لا يزيد عدد كافة الشرائح التي ستغادر البلدتين على عشرة آلاف مواطن سوري».
    وتشمل التهدئة أيضاً، وفق المرصد، «إيقاف الخطوات العدائية، كإغلاق الطريق الإنساني إلى الفوعة وكفريا، أو إغلاق منافذ مضايا وبقين وسرغايا. ويتضمن الاتفاق خروج المسلحين من مدينة الزبداني بالسلاح الفردي الخفيف مع الجعب وحقيبة كتف واحدة (لا تحتوي على سلاح أو ذخائر)، حيث يشمل السلاح الفردي الخفيف المسدس، وأحد الأسلحة التالية: البندقية بأنواعها، القناصات بأنواعها، رشاش BKC، قواذف RPG مع الوحدة النارية لها، علـى أن يتم تدمير السلاح الثقيل في منطقة الزبداني».
    وأكد أن الاتفاق «يُنفّذ بضمان وإشراف وحضور الأمم المتحدة. كما يضمن كل طرف الأمن والسلامة خلال سير العمل داخل مناطق سيطرته. وحُددت نقطة الاستلام والتسليم للداخلين الى منطقة إدلب شمال سورية أو الخارجين منها هي ريف حماة الشمالي، أما في الزبداني فيتم الاتفاق على نقطة من خلال ضباط الارتباط من الطرفين».
    وخلال 48 ساعة من تاريخ الموافقة على الاتفاق يبدأ التحضير اللوجستي لتنفيذه، وستتشكل مجموعة عمل تشمل مندوباً من الأمم المتحدة و «حزب الله» أو إيران والمقاتلين، «تُعتبر مرجعية لمتابعة تنفيذ الاتفاق، وحل أي مشاكل قد تطرأ. ويتواجد مندوبو الأمم المتحدة وإيران في دمشق ويكون التواصل مع مندوب المقاتلين»، على ما أوضح المرصد.
    وتبدأ المرحلة الثانية مع انتهاء الأولى، وستشمل إطلاق ٥٠٠ معتقلة ومعتقل. وتثبّت الهدنة لمدة ٦ أشهر في المناطق المشمولة بالاتفاق.
    وأكدت (أ ف ب) جيسي شاهين المتحدثة باسم موفد الأمم المتحدة إلى سورية ستيفان دي ميستورا، لوكالة فرانس برس «حصول تطورات إيجابية في المحادثات التي يسرتها الأمم المتحدة» لكنها قالت إنه «يعود للأطراف الإعلان عما إذا توصلوا إلى اتفاق».
    وذكر مصدر أمني سوري أنه «تم الاتفاق حول البنود كافة المتعلقة بالهدنة في كفريا والفوعة في ريف إدلب الشمالي وفي الزبداني في ريف دمشق بين مختلف الجهات المفاوضة».
    ويأتي التوصل إلى هذا الاتفاق بعد بدء العمل بوقف لإطلاق النار ظهر الأحد الماضي شمل البلدات الثلاث واستمر طيلة الأيام الفائتة، من دون أن تحدد مدته الزمنية.
    وبدأت قوات النظام و «حزب الله» اللبناني منذ الرابع من تموز (يوليو) هجوماً عنيفاً على الزبداني، آخر مدينة في المنطقة الحدودية مع لبنان لا تزال بيد الفصائل المقاتلة، وتمكنت من دخولها ومحاصرة مقاتلي المعارضة في وسطها.
    ورداً على تضييق الخناق على الزبداني، صعّد مقاتلو المعارضة عمليات القصف على بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين واللتين يعيش فيهما مواطنون شيعة. وينتمي جزء كبير من المقاتلين داخل الزبداني وفي محيط كفريا والفوعة إلى حركة أحرار الشام الإسلامية فيما يقتصر وجود النظام في الفوعة وكفريا على قوات الدفاع الوطني واللجان الشعبية.
    وأكد مصدر سوري قريب من النظام ومطلع على المفاوضات لوكالة فرانس برس، أنه «بعد التزام الأطراف بالبند الأول الذي ينص على وقف إطلاق النار، تم الاتفاق على أن يبدأ السبت (اليوم) أو الأحد (غداً) تنفيذ بند آخر، وهو إخراج نحو عشرة آلاف مدني من بلدتي الفوعة وكفريا الى مناطق تحت سيطرة النظام مقابل خروج 500 مسلح من الزبداني، على أن يتوجهوا حصراً إلى محافظة إدلب». وقال إن «خروج المدنيين من الفوعة وكفريا سيتم من طريق بلدة الفوعة وبسيارات تابعة للصليب الأحمر الدولي».
    وتسيطر فصائل إسلامية عدة على بلدة مضايا التي تؤوي نحو عشرين ألف شخص بين مقيمين ونازحين، وتفرض قوات النظام والمسلحين الموالين لها حصاراً محكماً عليها، وفق المرصد.
    وسبق أن تم التوصل لمرتين الى وقف لإطلاق النار في البلدات الثلاث خلال الشهر الماضي، لكن الهدنتين انهارتا مع فشل المفاوضين في الاتفاق على كامل البنود المطروحة، خصوصاً ما يتعلق بخروج المسلحين والمدنيين.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 17, 2017 7:26 pm